مجمع البحوث الاسلامية
179
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وقد برده يبرده بردا ، وبرّده : جعله باردا . فأمّا من قال برّدته : سخّنته ، لقوله : عافت الماء في الشّتاء فقلنا * برّديه تصادفيه سخينا فغالط ، إنّما هو « بل رديه » فأدغم ، على أنّ قطربا قد قاله . وبرده يبرده : خلطه بالثّلج وغيره ، وقد جاء في الشّعر أبرده وليس بمأخوذ به . وأبرده : جاء به باردا . وأبرد له : سقاه باردا . وسقاه شربة بردت فؤاده : أي برّدته . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبرّادة : إناء يبرّد الماء ، بني على برّد . وإبردة الثّرى والمطر : بردهما . والإبردة : برد في الجوف . والبردة والبردة : التّخمة ، وفي حديث ابن مسعود : « كلّ داء أصله البردة » وكلّه من البرد . وابترد الماء : صبّه على رأسه باردا . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتبرّد فيه : استنقع . والبرود : ما ابترد به . والبردان ، والأبردان : الغداة والعشيّ . والأبردان أيضا : الظّلّ والفيء ، قال الشّمّاخ : إذا الأرطى توسّد أبرديه * خدود جوازئ بالرّمل عين وقول أبي صخر الهذليّ : فما روضة بالحزم ظاهرة الثّرى * ولتها نجاء الدّلو بعد الأبارد يجوز أن يكون جمع الأبردين اللّذين هما الفيء والظّلّ ، أو اللّذين هما الغداة والعشي . وأبرد القوم : دخلوا في آخر النّهار . « وأبردوا عنكم من الظّهيرة » : أي لا تسيروا حتّى ينكسر حرّها ويبوخ . وبردنا اللّيل يبردنا بردا ، وبرد علينا : أصابنا برده . وليلة باردة العيش ، وبردته : هنيئته ، قال نصيب : فيا لك ذاودّ ويا لك ليلة * تحلّت وكانت بردة العيش ناعمه وعيش بارد : هنيء ، قال : قليلة لحم النّاظرين يزينها * شباب ومخفوض من العيش بارد والمبرود : خبز يبرد في الماء تطعمه النّساء للسّمنة . والبرد : سحاب كالجمد ؛ سمّي بذلك لشدّة برده . وسحاب برد ، وأبرد : ذو قرّ وبرد ، قال : يا هند هند بين خلب وكبد * أسقاك عنّي هزم الرّعد برد وقال : * كأنّهم المعزاء في وقع أبردا * شبّههم في اختلاط أصواتهم بوقع البرد على المعزاء ، وهي حجارة صلبة . وسحابة بردة ، على النّسب : ذات برد ولم يقولوا : برداء . وبرد القوم : أصابهم البرد .